تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
و محصله (١) لزوم التفكيك بين الجهالتين فتدبر فيه (٢) و فى دفعه
الرواية على كل تقدير سواء حملت المعذورية في الرواية على الحكم التكليفي أو الوضعي.
(١) أي محصل الايراد أنه يلزم من اختصاص التعليل بالجهل بالحكم الموجب لاختصاص الجهل المذكور بالغافل تفكيك بين الجهل بالحكم و الجهل بالموضوع بأن يحمل الجهل بالحكم على الغافل و الجهل بالموضوع على الجاهل الملتفت، و هو كما ترى، اذ المراد من الجهالة في قوله (ع) «فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك» ان كان هي الغفلة فلا وجه لتخصيص التعليل بعدم القدرة على الاحتياط بالجاهل بالحكم لانّ الجاهل بالعدة ايضا اذا كان غافلا لا يقدر على الاحتياط، و ان كان المراد الجهل البسيط فلا يستقيم التعليل للمذكور لان الجاهل بالحكم كالجاهل بالعدة يكون قادرا على الاحتياط. و الحاصل:
ان الجاهل بمعنى الشاك و المردد قادر على الاحتياط في كلتا الصورتين، و بمعنى للغافل لا يكون قادرا عليه في كلتا الصورتين، و التفصيل لا وجه له.
(٢) أي في الاشكال المذكور و في دفعه و يمكن أن يقال: دفع الاشكال بأن المراد بالجهالة في الموضعين انما هو مطلق الجاهل الشامل للغافل و الشاك في قبال العالم لكن تخصيص الجهل بالحكم بالغفلة انما هو لبعد تصور الجهل بالحرمة مع الالتفات اليها ممن كان نشوه في الاسلام بعد اشتهار حرمة تزويج المعتدة بين المسلمين و صيرورتها من الضروريات غير الخفية على الملتفت اليها و الى موضوعها اذ حينئذ لا يتصور الجهل بالحرمة الا من