تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - في الجواب عن الموثقة
بحيث يصعب احراز الاستتار و لذا قال يرتفع فوق الجبل حمرة بمعنى أنه يرى فوقه شىء لا يعلم أنه من آثار ضوء الشمس او الحمرة الحادثة بعد الاستتار فسئل الامام (ع) عن حكم هذا الموضوع المشتبه و اما أن تكون حكمية أى السائل لا يعلم أن المغرب الذى تجب الصلاة فيه و يجوز الافطار عنده يحصل بمجرد استتار القرص، أو يحصل بذهاب الحمرة المشرقية، فان كانت الشبهة موضوعية، كما هو الظاهر و ذلك لقرينة موجودة في الرواية و هو امره (عليه السلام) بالاحتياط فان ارادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام لانّ وظيفته ازالة الشبهة عن الواقع و لا يأمر بالاحتياط في مورد السؤال الا الجاهل بالاحكام الواقعية فالاحتياط و ان كان واجبا في مورد الموثقة فيكون الاحتياط واجبا في الشبهات الموضوعية التى تكون من قبيل موردها و هو مورد الشك في فراغ الذمة عن المكلف به و هو مقتضى استصحاب بقاء النهار و قاعدة الاشتغال بالصلاة و الصوم إلّا ان مفاد الرواية خارج عن مفروض البحث الذي هو الشك في أصل التكليف و لا يجب الاحتياط في الشبهات الموضوعية التي يكون الشك فيها في اصل التكليف باتفاق الاخباريين فتكون الموثقة من الاخبار الدالة على تحقق المغرب باستتار القرص كما ذهب اليه العامة. و ان كانت الشبهة حكمية فتحمل الموثقة على التقية فانه (عليه السلام) بين الحكم الواقعى و أن المغرب يحصل بذهاب الحمرة المشرقية بلسان استحباب الاحتياط من باب التقية اذن فلا تدل الموثقة على وجوب الاحتياط.