تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - في الاستدلال على آية الايتاء و جواب المصنف عنه
الاعم منه (١) و من الموارد يستلزم (٢) استعمال الموصول فى معنيين اذ لا جامع بين تعلق التكليف بنفس الحكم و الفعل المحكوم
منه، فان الموصول يستعمل في معنى واحد كلي شامل للتكليف و الحكم، و دفع المال، و هو الشيء الشامل للكل، فيختلف الايتاء و الاعطاء بالنسبة الى أفراد الشيء فان الايتاء بالنسبة الى المال هو الاعطاء و بالنسبة الى الحكم هو الاعلام.
(١) أي الاعم من الحكم و دفع المال من الموصول بان يستعمل الموصول في معنيين.
(٢) توضيح الجواب انه لا مجال لاحتمال ارادة الاعم من التكليف و دفع المال من الموصول لعدم تصور جامع قريب بينهما كي به يصح اضافة التكليف اليه لان المراد بالموصول ان كان هو الفعل او المال كان مفعولا به لفعل (يُكَلِّفُ اللَّهُ) و ان كان المراد به هو الحكم و التكليف كان مفعولا مطلقا لانه لا يعقل ان يتعلق التكليف بالتكليف الا على وجه تعلق الفعل بالمفعول المطلق و نسبة المفعول به الى الفعل مباينة مع نسبة المفعول المطلق اليه فانه على المفعول المطلق يحتاج في اضافة الفعل الى الموصول الى لحاظ كونه من شئون الفعل و كيفياته على نحو يكون وجوده بعين وجود الفعل بخلافه على المفعول به فانه يحتاج في اضافة الفعل اليه الى لحاظ كونه موجودا في الخارج قبل الفعل ليكون الفعل موجبا لايجاد وصف عليه بعد وجوده و مفروغية ثبوته، و بعد عدم تصور جامع قريب بينهما بحسب الخارج بنحو يوجب رجوع النسبتين الى نسبة واحدة لا يمكن ارادة الجميع من الموصول الا من باب استعمال اللفظ المشترك