تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - في الاستدلال على آية الايتاء و جواب المصنف عنه
به (١) أحد من المسلمين، و ان نازعت الاشاعرة (٢) فى امكانه.
نعم لو اريد (٣) من الموصول نفس الحكم و التكليف كان ايتائه (٤) عبارة عن الاعلام به، لكن ارادته (٥) بالخصوص ينافى مورد الآية، و ارادة (٦)
ترك ما يحتمل التحريم محل نزاع بين العلماء بانه وقع التكليف به كي يجب الاحتياط أو لم يقع كي تجرى البراءة، فيعلم من وقوع النزاع هنا و من عدم وقوعه هناك ان المقام ليس داخلا فيه.
(١) بغير المقدور. فان التكليف بغير المقدور غير واقع عند جميع المسلمين حتى الاشاعرة.
(٢) أي و ان نازعت الاشاعرة مع القوم في امكانه و قالوا بان التكليف بغير المقدور ممكن و لم يقع
(٣) هذا هو الاحتمال الثالث الذي قد تقدم ذكره.
(٤) أي ايتاء الحكم بمعنى اعلامه، فيكون معنى الآية على هذا لا يكلف اللّه نفسا الا حكما أعلمها و أوصلها، فدلالة الآية بملاحظة هذا المعنى على البراءة واضحة.
(٥) أي ارادة نفس الحكم من الموصول ينافى مورد الآية لان موردها اعطاء المال بقدر الوسع لا الاعلام للتكليف.
و ملخص جواب الشيخ عن الآية هو ان هذا المعنى الثالث للآية و ان كان نافعا للمستدل فانه يكون دليلا على حجية البراءة إلّا أنه لا يمكن الالتزام بهذا المعنى لكونه منافيا لمورد الآية كما عرفت.
(٦) جواب عن سؤال مقدر. و ملخص السؤال انه لا يكون المراد من الموصول نفس الحكم كي ينافي مورد الآية بل المراد منه الاعم