تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٦ - في ان الامر الدال بالاجتناب ليس الزاميا
مناف (١) للسياق فان سياق الرواية أب عن التخصيص لانه (٢) ظاهر فى الحصر، و ليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين (٣)،
لان الشبهة الحكمية التحريمية في غاية القلة بالنسبة الى الموضوعية التحريمية.
أقول: لا يخفى أنّ هذا اذا كان الاخراج بعناوين عديدة و اما اذا كان بعنوان واحد فلا يكون من تخصيص الاكثر و لو كان المخرج ذا افراد كثيرة.
الوجه الثاني: ما اشار اليه بقوله: (مناف للسياق ...) أي تخصيص عموم الشبهات الحكمية مناف لسياق الرواية اذ ظاهر قوله (ص) «انما الامور ثلاثة» حلال بيّن، و حرام بيّن، و المشتبهات، هو الحصر الحقيقي بحيث ينفى وجود الامر الرابع فلو استثنى الشبهات الموضوعية عن الشبهات لكانت قسما رابعا و لم ينحصر الامور في الثلاثة اذ المفروض انها ليست من الحلال البيّن، و لا الحرام البيّن فاذا لم تكن داخلة في الشبهات فتكون هي قسما رابعا، و هو خلاف الحصر المستفاد من كلمة «انما».
(١) خبر لقوله: «و تخصيصه».
(٢) أي سياق الرواية ظاهر في الحصر كما هو المستفاد من كلمة «انّما».
(٣) و لا من الحرام البيّن فلو لم يكن داخلا تحت المشتبهات لكان قسما رابعا و هو خلاف الحصر المستفاد من كلمة «انما»