تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
لكن لفظة «منه» ليس فى بعض النسخ (١).
و أيضا الظاهر أن المراد بقوله (ع): «فيه حلال و حرام» كونه منقسما اليهما و وجود القسمين فيه بالفعل (٢)
وجود نوع له يكون فيه قسم حرام و قسم حلال حتى يصح ارجاع الضمير الى النوع.
(١) أي في بعض نسخ الكافي. و المذكور فيه ذكر الحديث بلا ذكر كلمة «منه» و على هذا يكون ارادة خصوص المشتبه من الشىء خاليا عن المحذور المذكور، لكن اذا دار الامر بين النسخة التي ذكرت فيها كلمة «منه»، و بين النسخة التي سقطت عنها فالاولى مقدمة و ذلك للقاعدة المسلمة بينهم من أنه اذا دار الامر بين النقيصة و الزيادة في الكتابة يؤخذ بالثانية لكون الاولى خلاف الطريق العقلائي.
(٢) توضيحه: أنّ قوله (عليه السلام): «فيه حلال و حرام» ظاهر في الانقسام الفعلي، بمعنى أن يكون قسم منه حلالا و قسم منه حراما، و لم يعلم أن المشكوك فيه من القسم الحلال أو من القسم الحرام، كالمائع المشكوك في كونه خلا أو خمرا، و ذلك لا يتصور إلّا في الشبهات الموضوعية كما مثلنا، اذ لا تكون القسمة الفعلية في الشبهات الحكمية، و انما تكون القسمة فيها فرضية امكانية بمعنى احتمال الحرمة و الحلية، فانا اذا شككنا في حلية شرب التتن مثلا، كان هناك احتمال الحلية و الحرمة، و ليس له قسمان يكون أحدهما حلالا و الآخر حراما، و قد شك في فرد أنه من القسم الحلال أو من القسم الحرام.