تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
بالشىء (١) ليس هو خصوص المشتبه كاللحم المشترى و لحم الحمير على ما مثله بهما (٢) اذ (٣) لا يستقيم ارجاع الضمير فى منه
راجعا الى كلّي يكون المشتبه تحته لا الى نفس المشتبه لان التبعيض انما يكون في شيء ذو فردين أو أفراد، فهذه أى كلمة منه قرينة على أن المراد بالشيء في الرواية أمر كلّى، بعض أفراده حلال، و بعضها حرام، و وقع الاشتباه في بعض موارده. و على هذا المعنى تكون الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية، و لا تشمل الشبهات الحكمية كما سيأتي توضيحه.
(١) أي ليس المراد من الشيء في قوله (ع) «كل شىء فيه حلال و حرام» هو المشتبه الجزئي الخارجي كما توهمه شارح الوافية حيث حمل الشيء على خصوص المشتبه و الضمائر الثلاث ترجع اليه و يكون المعنى أن كل مشتبه فيه احتمال الحل و الحرمة فهو حلال سواء كانت الشبهة حكمية، أو موضوعية لانّ حمل الشيء على المشتبه الخارجي فاسد بوجهين: سيأتي ذكرهما فى كلام المصنف.
(٢) أي على ما مثّل شارح الوافية للموضوع المشتبه باللحم المشترى من السوق، و بلحم الحمير. المثال الاول للشبهة الموضوعية و المثال الثاني للشبهة الحكمية.
(٣) هذا دليل اول على أنّه ليس المراد بالشيء هو المشتبه الخارجي أي انما قلنا ليس المراد من المشتبه خصوص المشتبه الخارجي لانّ كلمة من في قوله: «حتى تعرف الحرام منه بعينه» للتبعيض فيصير معنى الرواية أن كل مشتبه حلال حتى تعرف