تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
و أصنافها (١) حلالا، و بعضها (٢) حراما و اشتركت (٣) فى أن الحكم الشرعى المتعلق بها غير معلوم انتهى.
أقول: الظاهر (٤) أن المراد
(١) كأكل لحم الغنم المذكى.
(٢) حرمة بعض الانواع، كشرب الخمر و حرمة بعض الاصناف كحرمة اكل لحم الغنم الميتة.
(٣) أي اشتركت جميع الامثلة في عدم معلومية الحكم المتعلق بها بعينه.
و حاصل تقريب الاستدلال في كلامه ((قدس سره)) على ما حكاه الشيخ عن شرح الوافية أنّ ما اشتبه حكمه و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو لك حلال.
و بعبارة اخرى: كل شيء صح أن تجعله مقسما لحكمين فنقول:
هو اما حلال، و اما حرام، فهو لك حلال، فالرواية تشمل على مثل اللحم المشترى الذي هو شبهة موضوعية، و على شرب التتن الذى هو شبهة حكميّة.
(٤) وجه الظهور هو أنّ كلمة «منه» في ذيل الرواية ظاهرة في كون الشيء الذي هو المرجع أمرا كليا حتى يصح اتصاف بعض أفراده بالحلية، و بعضه بالحرمة، و وقع الاشتباه في بعض أفراده من جهة الخارج، و لم يعلم اندراج ذلك الفرد المشتبه في أيّ فرد منه.
و وجه ظهور كلمة «منه» في كون مرجع الضمير أمرا كليّا هو ان كلمة منه ظاهرة في التبعيض و هو لا يستقيم إلّا بجعل مجرورها