تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - في ان ارادة وجوب الطريقي من القاعدة مستلزمة للدور
بانه لا معنى لحكم العقل الارشادي فان العقل لا حكم له كي يتصف بالارشاد و ان الارشادية في قبال المولوية من شئون الامر و الحاصل حيث انّ العقل لا زجر له و لا بعث فلا معنى لارشادية حكمه و على هذين الاحتمالين يكون قاعدة قبح العقاب بلا بيان واردة على قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل.
الثالث: أن وجوب دفع الضرر وجوب طريقي الى الواقع فبعد.
قيام الطريق الى الواقع وصل الواقع الى العبد بطريقه و ان لم يصل بنفسه و وصول الحكم بطريقه كاف في تنجيزه فمعه لا مجال لقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
و فيه: أن ارادة الوجوب الطريقي من القاعدة المذكورة مستلزمة للدور. توضيحه: أنّ الوجوب الطريقي هو الذي يترتب عليه احتمال العقاب و يكون منشأ له كوجوب الاحتياط الشرعي الثابت في موارده و كوجوب العمل بالاستصحاب المثبت للتكليف لان احتمال التكليف الواقعي غير الواصل بنفسه او بطريقه لا يستلزم العقاب ففي موارد جعل الوجوب الطريقي كان التكليف على تقدير تحققه واصلا الى المكلف بطريقه، فاتّضح أن الوجوب الطريقي هو المنشا لاحتمال العقاب فيكون في رتبة سابقة على احتمال العقاب كما هو شأن كل علة بالقياس الى معلوله مع أنّ احتمال العقاب مأخوذ في موضوع وجوب دفع الضرر المحتمل فلا بد من تقديمه عليه تقدم الموضوع على الحكم و هذا هو الدور لان احتمال العقاب متوقف على الوجوب الذي هو طريقي على الفرض و وجوب