تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - في ان اخبار التوقف ارشادية
قلت: ايجاب الاحتياط (١) ان كان مقدمة عن العقاب الواقعى فهو مستلزم لترتب العقاب على التكليف المجهول، و هو قبيح كما
الامر بالتوقف، و بعد صلاحية ايجاب الاحتياط المستكشف من اخبار التوقف للبيانية للتكليف المجهول تخرج الشبهات البدوية بعد الفحص عن مورد حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان.
(١) الذي يكون اخبار التوقف كاشفة عنه، و ملخص ما أجاب به الشيخ ((قدس سره)) عن الاشكال المذكور وجهان:
الوجه الاول: أنّ ايجاب الاحتياط لا يكفي في تنجيز الواقع المجهول، لانّه ان كان وجوبا نفسيا فالعقاب يكون على مخالفة نفسه لا على مخالفة الواقع و ان كان غيريا بأن كان مقدمة للتحرز عن العقوبة المحتملة فهو مستلزم لترتب العقوبة على التكليف المجهول و هو قبيح.
(الوجه الثاني) أن الامر في أخبار التوقف دائر بين حملها على ما ذكرناه من كون الامر فيها ارشاديا و بين ارتكاب التخصيص، و الاول اولى توضيحه أنّ الشبهات الموضوعية و الحكمية الوجوبية لا يجب الاحتياط فيهما باتفاق من الاخبارى و الاصولى فاذا حملنا أخبار التوقف على الوجوب التكليفى فلا بد من ارتكاب التخصيص فيها بغير الشبهة الموضوعية و الحكمية الوجوبية بخلاف ما اذا حملناها على ما ذكرناه من الارشاد فلا تدل على وجوب الاحتياط كي يلزم التخصيص، و لو دار الامر بين حملها على الارشاد و بين حملها على المعنى الذى يلزم منه ارتكاب التخصيص فالاول اولى