تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - في الاستدلال بالاجماع لاصالة البراءة
و منهم (١) الصدوق فانه قال: اعتقادنا أن الاشياء على الاباحة حتى يرد النهى. و يظهر من هذا (٢) موافقة والده و مشايخه، لانه (٣) لا يعبر بمثل هذه العبارة مع مخالفته (٤) لهم بل ربما «يقول (٥) الذى أعتقده، و أفتى (٦) به» و استظهر (٧) من عبارته هذه أنه من دين
الاحتياط. و الحاصل: يكفي عدم القول بالفصل في المسألة فان كل من لم يعمل باخبار الاحتياط الواردة في صورة التعارض لم يعمل بالاخبار المطلقة الواردة بالاحتياط في الصورة الخالية عن المعارضة، و من التزم بالعمل بالاحتياط في صورة المعارضة التزم بالعمل بها فيما لا نص فيه من الشبهة.
(١) أي ممن يدل ظاهر كلامهم على البراءة فيما لم يرد دليل على حرمته.
(٢) أي من قوله: «اعتقادنا».
(٣) أي لان الصدوق لا يعبر بمثل «اعتقادنا».
(٤) أي مع مخالفة الصدوق لوالده، و مشايخه، أى لو كان مخالفا في الاعتقاد لوالده و مشايخه لم يعبر بلفظ «اعتقادنا» فانه ظاهر في كونه موافقا لهم بل ظاهر في اتفاق الامامية.
(٥) أي ربما يقول الصدوق ...
(٦) من باب الافعال.
(٧) أي استظهر بعض من هذه العبارة ايضا و هي قوله اعتقادنا أن كون الاشياء على الاباحة من دين الامامية.