تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - شدة اهتمام الاصحاب بنقل الروايات
حتى انهم (١) ربما كانوا يتبعونهم فى تصحيح الحديث و ردّه، كما اتفق (٢) للصدوق بالنسبة الى شيخه ابن الوليد ((قدس سرهما)).
و ربما كانوا (٣) لا يثقون بمن يوجد فيه قدح بعيد المدخلية فى الصدق. و لذا (٤) حكى عن جماعة منهم (٥) التحرز عن الرواية عمن يروى الضعفاء و يعتمد المراسيل، و ان كان ثقة فى نفسه (٦)
كتبهم ما كان موجودا في كتب السابقين من الاحاديث ما لم يسمعوها من صاحب الكتب سماعا أو قراءة.
(١) أي ارباب الكتب يتبعون الوسائط و حاصله: ان اطمئنان الرواة بالوسائط انما كان واصلا الى حد يكون الرواة تابعين للوسائط في تصحيح الحديث و ردّه فكلما صححته الوسائط يكون صحيحا عند الرواة أيضا و كلما ردته الوسائط يكون مردودا عندهم ايضا فهذا يدل على شدة اهتمام الرواة الذين هم ارباب الكتب بالوسائط و اطمئنانهم بهم ..
(٢) أي كما اتفقت التبعية في تصحيح الحديث للصدوق حيث قال: ما صححه شيخي فهو صحيح و ما رده فهو مردود.
(٣) أي ربما لا يعتمد ارباب الكتب على من يوجد فيه عيب و ان كان هذا العيب بعيد المدخلية في صدق الراوي و وثاقته و هذا شاهد آخر على اهتمام ارباب الكتب بالاحاديث.
(٤) اي و لاجل ما ذكرنا من ان ارباب الكتب لا يعتمدون على من يوجد فيه قدح في الصدق.
(٥) أي من الرواة الذين هم ارباب الكتب.
(٦) و الحال ان الرواية عن الضعفاء و الاعتماد على المراسيل