تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - في ان الاخباري قائل بالتوقف دون الاصولى
و رواية أبى شيبة عن أحدهما (١) و موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبى (ص) أنه قال لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة (٢) وقفوا عند الشبهة الى أن قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة، و توهم ظهور هذا الخبر المستفيض (٣) فى الاستحباب مدفوع (٤) بملاحظة أن الاقتحام فى الهلكة لا خير فيه أصلا.
مكسورة مشددة، و المعنى حينئذ تركك حديثا لم تتأمل في سنده أو معارضه أو دلالته خير من روايتك أحاديث لم تحط بها كثرة.
ان قلت: لا خير من ترك رواية لم تروه فما الوجه لاثباته له.
قلت: الوجه هو المبالغة في نفي الخير عن رواية حديث لم تحصه و الزجر عن نقله حيث جعل ما ليس خيرا خيرا بالنسبة اليه.
(١) أي عن الباقر. أو عن الصادق (عليهما السلام).
(٢) كما اذا احتمل أن تكون المنكوحة مرضعة للناكح.
(٣) الدال على التوقف. و ملخص التوهم: أن كلمة الخير في قوله: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» اسم تفضيل ظاهر في الاستحباب و يحمل ما خلّى من هذا اللفظ عليه نظرا الى كون الاخبار بعضها كاشفا عن بعض، فهذه الاخبار المستفيضة تدل على استحباب الاحتياط لا على وجوبه و الاصولي لا ينكره.
(٤) ملخص الدفع: أن الخير في الاخبار المذكورة ذكر في مقابل الاقتحام في الهلكة، فانه (ع) جعل الوقوف خيرا من الاقتحام في الهلكة، و من المعلوم أنّ الاقتحام في الهلكة لا خير فيه كى