تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - في معنى الطيرة
و اما رفع (١) أثرها لان الطير كان يصدهم (٢) عن مقاصدهم فنفاه (٣) الشرع.
و اما الوسوسة فى التفكر فى الخلق كما فى النبوى الثانى (٤)،
لهم و دفع الضرر عنهم اذا عملوا بموجب التطير كأنهم اشركوه مع اللّه و هو موجب لتضعيف التوكل لكن التوكل على اللّه موجب لذهاب شركهم باللّه و في الخبر الطيرة شرك و لكن اللّه يذهب بالتوكل.
(١) عطف على قوله: رفع المؤاخذة أي المراد من رفع الطيرة رفع اثرها الموجود بزعمهم فانّهم كانوا يحرمون على انفسهم المضى في المقاصد عند طير الغراب مثلا بزعم أنّ فيه الضرر فردعهم الشارع عن ذلك التحريم الخيالي و أخبر أنّه ليس له جلب نفع و دفع ضرر.
ان قلت: ان صدهم عن مقاصدهم بواسطة التطير ليس من الآثار الشرعية و قد تقدم أنه لا يرفع بالخبر الا ما كان منها.
و الجواب عنه أن الاثر الشرعي كما نبهنا عليه ما تناله يد التصرف من الشارع و هو اعم من أن يكون بانشائه و جعله أو بإمضائه و تقريره و لو بعدم ردع الناس عما جرت عليهم سيرتهم. و امتناعهم عن الاقتحام في المقاصد بالتطيّر من هذا القبيل فانه لو لا الرفع بالخبر لحكمنا من جهة عدم ردع الشارع ان الاقتحام عند التطير لدى الشارع ايضا ممنوع.
(٢) أي يمنعهم.
(٣) أي نفى الشرع أثر الطير.
(٤) الذي نقله النهدي.