تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - في ان الرفع يشمل الدفع ايضا
اذ مناطه (١) اعنى المعصية لا يتحقق إلّا بذلك و اما (٢) نفس
استحقاق العقاب و هو اثر عقلي لا يرتفع بحديث الرفع.
الثاني: ما اشار اليه بقوله: «مع أنّه متفرع ...» هذا اشكال على حديث الرفع فيما لا يعلمون من جهة اخرى و هي أن استحقاق العقاب مترتب على عنوان المعصية التي لا يتحقق إلّا بالمخالفة عن عمد، و قد علمت أن هذا القبيل من الاثر يرتفع عند انتفاء العمد فانه في الحقيقة انتفاء حكم بانتفاء موضوعه فلا حاجة فى رفعه الى حديث الرفع فان الآثار المرتفعة بالحديث المذكور هي الآثار المترتبة على ذات الفعل لا بشرط الخطاء و العمد.
(١) أي مناط الاستحقاق الذى هو عبارة عن المعصية لا يتحقق إلّا بالمخالفة عن عمد. و ان شئت فقل: انّ استحقاق العقاب متفرع على تحقق المعصية، و تحقق المعصية متوقف على المخالفة عن عمد فاستحقاق العقاب متفرع على المخالفة عن عمد و قد عرفت ان الآثار المترتبة على الفعل بشرط العمد و الخطاء لا يرتفع بحديث الرفع.
أقول: هذا اشكال على ما قبل قوله: «ثم المراد» و كان ينبغى ان يذكر قبله. ان شئت فقل انه اشكال على الامر الثالث من فقه الحديث و لا وجه لذكره في ذيل الامر الرابع منه فلا تغفل.
(٢) لعله جواب عن سؤال مقدر و هو سلمنا أنّ استحقاق العقاب اثر عقلي لا يرتفع بحديث الرفع لكن نفس المؤاخذة لما ذا لا ترتفع به.
و الجواب عنه: ان المؤاخذة ايضا ليست من الآثار الشرعية المجعولة من قبل الشارع كي ترتفع به و انما هي فعل المولى سواء