تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - المرفوع في حديث الرفع هي الآثار الشرعية
ثم المراد (١) بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضى له
العقلية أو العادية ليس بيد الشارع اذ الآثار الشرعية المذكورة ليست من لوازم نفس الفعل بل هي من لوازم ما لا يكون جعله و رفعه بيد الشارع.
و ذلك كوجوب الاعادة المترتب على مخالفة المأتي به للمأمور به الناشئة من نسيان بعض الاجزاء و الشرائط فان حديث الرفع لا يرفعه لانه ناشئ عن أمر لا يكون أمره بيد الشارع فكما أن البطلان أمر عقلي لا يرتفع برفع الشارع، كذلك ما يترتب على البطلان لا يرتفع برفع الشارع لان الظاهر من رفع الشارع من حيث هو شارع رفع ما كان ثبوته بجعله و كان الفعل موضوعا له بجعله لا مطلقا.
الامر الرابع من الامور الراجعة الى فقه الحديث هو أنّ ظاهر الرفع في قوله: «رفع ما لا يعلمون» و سائر أخواته أن الاحكام المرفوعة كانت ثابتة في شريعتنا أيضا فانها رفعت بعد ثبوتها، لانّ الرفع ظاهر في ازالة الشيء الثابت قبالا للدفع الذي هو عبارة عن منع المقتضى عن التأثير في وجود المقتضى بالفتح. و بعبارة اخرى: الرفع عبارة عن اعدام الشيء الموجود و الدفع عبارة عن المنع عن ايجاده فكيف صح استعمال الرفع في المقام مع عدم ثبوت تلك الاحكام في زمان، اذا عرفت ذلك فلنشرع في توضيح العبارة.
(١) ملخص جوابه: أنّ المراد بالرفع ما يشمل الدفع أيضا فيكفى في صدق الرفع مجرد وجود المقتضى لثبوته، و الحاصل:
ان الرفع و ان وضع لازالة الشيء الموجود إلّا أنه صح استعماله فيما اذا تحقق المقتضى مع مقدمات قريبة لوجود الشيء فزاحمه مانع عن التأثير. مثلا اذا تحقق المقتضى لقتل شخص و وقع تحت السيف،