تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - في الجواب عن النبوي
لانه (١) فى مقام بيان ما تردد بين الحلال و الحرام، لا فى مقام التحذير عن ارتكاب المجموع. مع أنه (٢) ينافى استشهاد الامام
أي ارتكاب جنس الشبهة و ان كان في ضمن فرد يوجب الوقوع في المحرمات ...
(١) هذا دليل اول على أن المراد من الشبهات جنس الشبهة، و ملخصه: أن النبوي في مقام بيان حكم الامر المردد بين الحلال و الحرام، و ان المرتكب للامر المذكور يقع فى الهلاكة و المناسب لهذا المعنى هو حمل المشتبهات على جنس الشبهة حتى يصدق الشبهة الواحدة، و الكثيرة. و ليس في مقام بيان حكم ارتكاب مجموع الشبهة كي يحمل المشتبهات على العموم المجموعي.
(٢) أي حمل «المشتبهات» في النبوى على ارتكاب مجموع الشبهات، هذا دليل ثان على كون المراد من الشبهة جنس الشبهة.
توضيحه: أن الامام (عليه السلام)، قد استشهد بالنبوي في تعارض الخبرين على وجوب طرح الشاذ، و لو كان المراد بالامر بترك الشبهات ترك جميعها لا يناسبه استشهاده على وجوب طرح الشاذ فانه شبهة واحدة فلا يناسب الاستشهاد بوجوب ترك مجموع الشبهات على وجوب ترك الشبهة الواحدة و هذا بخلاف ما لو حمل المشتبهات على جنس الشبهة فانه يناسب الاستشهاد بوجوب طرح جنس الشبهة على وجوب طرح شبهة واحدة، و هي الشاذ لان الجنس يصدق على شبهة واحدة أيضا فانه يصدق على القليل و الكثير على حدّ سواء.