تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
و التحقيق فى الجواب ما ذكرنا (١).
الثالثة: ما دل على وجوب الاحتياط و هى كثيرة، منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن (ع) عن رجلين أصابا (٢) صيدا و هما محرمان الجزاء (٣) بينهما او على كل واحد منهما جزاء قال: بل عليهما أن يجزى (٤) كل واحد منهما الصيد فقلت: ان بعض اصحابنا سألنى عن ذلك (٥) فلم أدر ما (٦) عليه قال اذا أصبتم
الافتاء عملا من الاعمال قضية اخرى قد وقع الشك فيها. إلّا انها باعتبار كون الافتاء عملا من الاعمال مشكوكة الحكم تكون موردا لادلة البراءة و باعتبار كونه حكما من الاحكام تكون موردا لاخبار التوقف لكونها موردا للشبهة التحريمية و كون القضية الثانية موردا لاخبار البراءة و التوقف لا يستلزم كون القضية الاولى ايضا موردا لهما.
و يمكن أن يكون اشارة الى أن حرمة الافتاء بغير العلم ليس مشتبهة بل هو معلومة بادلة حرمة التشريع.
و يمكن أن يكون اشارة الى أن الامر في الافتاء دائر بين الوجوب و الحرمة لا بين الحرمة و غير الوجوب.
(١) بأن اخبار التوقف ارشادية و لا تعارض اخبار البراءة فلاحظ.
[الطائفة الثالثة ما دل على وجوب الاحتياط]
(٢) أي اشتركا فى صيد حال الاحرام.
(٣) أي هل يجب عليهما كفارة واحدة.
(٤) من الجزاء أي كل واحد منهما يكفر صيدا.
(٥) أي عن حكم ما اذا اصاب الرجلان صيدا.
(٦) أي ما علمت انه هل يجب عليهما جزاء واحد أو يجب على كل واحد منهما جزاء.