تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - في ان حديث الرفع يرفع الاحكام غير الزامية أم لا
لا تشمل موارد غير الالزام، كما هو ظاهر، انما الكلام في البراءة الشرعية.
أفاد الاستاذ الاعظم [١] بأن الحق أن يفصل بين الموارد الاستقلالية و موارد التكاليف الضمنية بأن نقول لو شك في استحباب شيء، كالدعاء عند روية الهلال، فالحق عدم جريان البراءة اذ مرجع البراءة الى عدم جعل الاحتياط و الحال أنه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا و استحبابه شرعا فانكشف أن التكليف المحتمل غير مرفوع في مرحلة الظاهر. و اما التكاليف الضمنية فالامر بالاحتياط عند الشك فيها و ان كان ثابتا فيستحب الاحتياط باتيان ما يحتمل كونه جزء لمستحب إلّا أنّ اشتراط هذا المستحب به مجهول فلا مانع من الرجوع الى حديث الرفع.
و بعبارة اخرى: الوجوب التكليفى و ان لم يكن رفعه محتملا فى المقام إلّا أنّ الوجوب الشرطى المترتب عليه عدم جواز الاتيان بالفاقد للشرط بداعى الامر مشكوك فيه فصحّ رفعه ظاهرا بحديث الرفع.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ دام ظله انه ما الدليل على حسن الاحتياط شرعا و استحبابه، و هذا اول الكلام.
و ثانيا: انه لو اكتفى في جريان البراءة باسناد الفاقد الى الشارع يصح جريانها في موارد التكاليف الاستقلالية فانّ مع الشك و عدم جريان البراءة لا يجوز أن يسند عدم الالزام الى الشارع و مع البراءة
[١]- مصباح الاصول ج ٢ ص ٢٧٠.