تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - الاشكال على الاستدلال بآية نفي الاضلال
و فيه (٢) ما تقدم فى الآية السابقة. مع أن (٢) دلالتها أضعف من حيث ان توقف الخذلان على البيان غير ظاهر الاستلزام للمطلب.
اللهم الا بالفحوى (٣)
(١) هذا هو الاشكال الاول على الاستدلال بالآية، و ملخصه ما بيّناه في الجواب عن الآية السابقة بأنّها كانت في مقام الاخبار عن حال الامم السابقة بأن العذاب الدنيوي الواقع عليهم انما كان بعد اتمام الحجة و بيان ما هو الحق.
(٢) هذا هو الاشكال الثاني. و ملخصه: أن دلالة هذه الآية على البراءة أضعف من دلالة الآية السابقة لان الآية السابقة كانت دالة على نفى العذاب قبل البيان و مع ذلك انكرنا دلالتها على البراءة، و الآية في المقام تدل على ان اللّه لا يخذل قوما في الدنيا بسلب اسباب التوفيق و التوكيل الى النفس فيما يتعلق بالمعاش و المعاد الا بعد بيان الواجبات و المحرمات عليهم، و لا ملازمة بين توقف الخذلان على البيان و تنجز التكليف عليه. و الحاصل: ان الآية لا تدل على عدم التكليف قبل البيان، و انما تدل على عدم الخذلان قبله، و عدم الخذلان قبله لا يستلزم عدم التكليف قبله.
(٣) بان يقال: انّ اللّه سبحانه و تعالى اذا لم يخذلهم في معاشهم و معادهم و لم يفضحهم في أفعالهم و أعمالهم برفع الحجاب عنهم، و لم يعذبهم في الدنيا بعذابها حتى يبيّن لهم ما أمر اللّه به فعدم تعذيبهم بالعذاب الاخروى الذى هو أشد من العذاب الدنيوى بمراتب عديدة قبل بيانه بطريق أولى اذ هو سبحانه و تعالى لم