تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - في أنه ما المراد من المشار اليه في الصحيحة
الدين المردد بين الاقل و الاكثر و قضاء الفوائت المرددة (١) و الاحتياط فى مثل هذا (٢) غير لازم بالاتفاق لانه شك فى الوجوب و على تقدير (٣) قولنا بوجوب الاحتياط فى مورد الرواية و امثاله (٤)
(١) بين الاقل و الاكثر كما اذا لم يعلم المكلف بان ما فات منه هل صلاة الصبح فقط أو هي مع الظهرين. فان الاتيان بالاقل في المثالين مجز بمقداره على تقدير وجوب الاكثر لكون المثالين من قبيل الاقل و الاكثر الاستقلاليين و انما مثل بمثالين لان الوجوب في المثال الاول توصلي، و فى المثال الثانى تعبدى.
(٢) أي الاحتياط فيما يكون نظير اداء الدين و قضاء الفوائت المرددة من الشبهة الوجوبية لا يكون واجبا باتفاق الاخباريين فالصحيحة في موردها لم يعمل بها هذا هو الاشكال الاول على الصحيحة الذي قد عرفته.
(٣) هذا اشارة على الاشكال الثاني و ملخصه كما عرفته آنفا أنا لو سلمنا وجوب الاحتياط- في مورد الرواية الذي يرجع الى الاقل و الاكثر الاستقلاليين في الشبهة الوجوبية و امثالها من الشبهات الوجوبية- لاجل دلالة الصحيحة و غيرها من الادلة عليه إلّا أنه اجنبيّ عن المقام لان مورد الصحيحة هو ما اذا علم اصل التكليف و تردد متعلقه بين الاقل و الاكثر بخلاف مورد البحث التى هي شبهة تحريمية فانه شبهة بدوية لم يسبق العلم بالتكليف في موردها فيمكن الالتزام بوجوب الاحتياط في مورد الصحيحة للعلم الاجمالى المذكور و عدم الالتزام به في المقام لكون الشبهة فيه بدوية.
(٤) من الشبهات الوجوبية الدائرة امرها بين الاقل و الاكثر