تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - الرابع الدليل العقلى على حجية خبر الواحد
بصدوره بالتواتر او بالقرينة، و بعضهم (١) من حيث كونه ظانا بصدوره قاطعا بحجية هذا الظن، فاذا لم يحصل لنا العلم بصدوره (٢) و لا العلم بحجية الظن الحاصل منه، او علمنا بخطاء من يعمل به لاجل مطلق الظن (٣) او احتملنا خطاءه (٤) فلا يجوز (٥) لنا العمل بذلك الخبر تبعا للمجمعين.
الرابع دليل العقل و هو من وجوه، بعضها مختص باثبات حجية
(١) اي بعض المجمعين يعملون بخبر من حيث انه مظنون الصدور بعد كونهم قاطعين بحجية الظن بالصدور.
(٢) اي اذا لم يحصل العلم بصدور الخبر الذى اتفقوا على العمل به و لم يحصل العلم بحجية الظن بصدوره الحاصل من عمل المتفقين به كي يعمل به من باب حجية الظن الخاص.
(٣) كما اذا عمل شخص بخبر الواحد من باب العمل بالظن المطلق لتمامية مقدمات الانسداد عنده، و نحن نرى عدم تماميته و خطأ هذا الشخص.
(٤) بان لم يثبت عندنا تمامية الانسداد، و كذا عدم تماميته، و هو عمل به معتقدا بتماميته و لكن حيث انا من المتوقفين فيه نحتمل خطاءه.
(٥) جواب لقوله: «فاذا لم يحصل لنا العلم بصدوره» و ملخص الكلام: ان مجرد الاتفاق العملى حيث انه لا يدل على جهة عمل المجمعين، و لا يدل على ثبوت جهة عملهم عندنا ايضا فلا يدل على حجية خبر الواحد بالنسبة الينا ايضا.