تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا ترفع احتمال الضرر الدنيوي
فيها (١) باعتراف الاخباريين فلو ثبت (٢) وجوب دفع المضرة
فان في ارتكاب شرب التتن مثلا يحتمل الضرر الدنيوي كتمريض البدن و شبهة تمريض البدن شبهة موضوعية لانه ليس من وظيفة الشارع بيان أن الخمر يوجب المرض، نعم ان الشبهة من جهة احتمال العقاب شبهة حكمية لان من وظيفة الشارع بيان أن الخمر يوجب العقاب.
و الحاصل: ان الشبهة في شرب التتن من جهة احتمال الضرر الدنيوي شبهة موضوعية و من جهة احتمال العقاب شبهة حكمية، و لا مانع من كون الشيء ذا جهتين من أن يكون مصداقا للشبهة الموضوعية من جهة، و مصداقا للشبهة الحكمية من جهة اخرى.
(١) أي في الشبهة الموضوعية. فانّ الاخباريين ايضا معترفون بعدم وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية و المرجع فيها هي البراءة.
(٢) أي لو ثبت وجوب دفع الضرر غير العقاب ايضا لكان هذا اشكالا واردا على كل من الاصوليين و الاخباريين، فانّ الاشكال المذكور ليس مختصا بالاخباريين فقط. و وجه اشتراك ورود الاشكال على كل منهما هو أنّ كلا من الاصوليين و الاخباريين يقولون بالبراءة و عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الموضوعية فلو ثبت وجوب دفع الضرر المحتمل غير العقاب ليورد على كل منهم بأن القاعدة تقتضى وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية مع أن كلا منهما لا يقولون بذلك.