تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - في الجواب عن القائل بالبراءة
و اما ما ذكره (١) من الرجوع الى التخيير مع التكافؤ فيمكن للخصم منع التكافؤ لان أخبار الاحتياط مخالفة للعامة لاتفاقهم كما قيل على البراءة، و منع التخيير على تقدير التكافؤ لان الحكم فى تعارض النصين الاحتياط (٢). مع ان التخيير لا يضره (٣) لانه
(١) أي ما ذكر المجيب عن أخبار التوقف بانه على تقدير التكافؤ بين ادلة البراءة و ادلة التوقف يقع التعارض بينهما و المختار فيه هو التخيير ممنوع.
أولا: انا لا نسلم التكافؤ بين ادلة البراءة و ادلة التوقف و الاحتياط بل الطائفة الثانية مقدمة على الطائفة الاولى لكونها مخالفة للعامة و هي من المرجحات و الى هذا الجواب اشار المصنف بقوله: «فيمكن للخصم منع التكافؤ».
و ثانيا: انه لو سلمنا كونهما متكافئين و وقوع التعارض بينهما لكن نمنع أن يكون المرجع في المتعارضين التخيير بعد التعارض و التساقط بل المرجع هو الاحتياط و التوقف و اليه اشار المصنف بقوله: «و منع التخيير ...».
و ثالثا: لو سلمنا أن مقتضى القاعدة في باب التعارض هو التخيير إلّا انه ليس ملزما ان يأخذ بادلة البراءة فله أن يختار ما دل على التوقف فيرجع التخيير الى التوقف و اليه اشار المصنف بقوله مع أن التخيير لا يضره.
(٢) هذا الجواب ليس مبنيا على مبناه اذ مبناه ايضا هو التخيير كما سيأتي في باب التعارض.
(٣) أي لا يضر القائل بالتوقف.