تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - الثالث من وجوه تقرير الاجماع
و هذا (١) مما لا شك فيه. و دعوى (٢) حصول القطع لهم فى جميع الموارد بعيدة عن الانصاف.
نعم المتيقن من ذلك (٣) حصول الاطمئنان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف و قد حكى اعتراض السيد «(قدس سره)» على نفسه: (٤)
يحصل لهم العلم بأن مجتهدهم أفتى بجواز العمل بخبر الثقة كلا و هل ترى تتوقف الزوجة في الخبر الذى يحكيه زوجها عن المجتهد؟
بل يعملون بما يخبره الثقة بمجرد خبره من دون توقف و فحص من ان مجتهدهم يقول بجواز العمل بخبر الثقة أم لا؟ فهذا دليل على ان خبر الثقة حجة عندهم.
(١) اي استقرار سيرة المسلمين على استفادة الاحكام من اخبار الثقات.
(٢) جواب عن اشكال مقدر و هو ان عمل المسلمين باخبار الثقة و عدم توقفهم فيه انما هو من باب حصول العلم من اخبارهم فلا يدل على حجية الخبر الظنى.
و اجاب عنه: بأنا لو سلم ذلك فانما هو في بعض الموارد و اما دعوى حصول القطع للمقلدين من اخبار الثقات في جميع الموارد فهو خلاف الانصاف.
(٣) اي من سيرة المسلمين. ان شئت فقل: ان السيرة دليل لبّى فلا بد من الاخذ بالقدر المتيقن منها، و القدر المتيقن من السيرة هو العمل بحجية خبر الواحد اذا حصل منه الاطمئنان.
(٤) لما انكر السيد حجية خبر الواحد فاعترض على نفسه.