تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - يظهر من بعض الاخبار ان المرفوع بحديث الرفع جميع الآثار
فتأمل (١). و مما يؤيد ارادة (٢) العموم «٣» ظهور «٤» كون رفع كل واحد من التسعة من خواص أمة النبى (صلى اللّه عليه و آله)، اذ لو اختص الرفع بالمؤاخذة أشكل الامر فى كثير من تلك الامور (٥)
(١) لعله اشارة الى ان التفكيك بين الثلاثة من التسعة و الباقي خلاف ظاهر وحدة السياق فالمقدر في الكل شيء واحد، و التفكيك ركيك.
(٢) هذا هو الوجه الثاني لاثبات أنّ المقدر في الحديث جميع.
الآثار. و ملخصه: انه لو كان المرفوع في الحديث المؤاخذة فقط لم يختص المرفوع بهذه الامة فقط، و هو خلاف ظاهر الحديث فان ظاهره في مقام الامتنان على الامة المرحومة. بيان الملازمة:
أنّ المؤاخذة على كثير مما ذكر في الرواية- كالخطاء، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا اليه، و ما اكرهوا عليه- قبيحة عقلا من غير فرق بين الامم فلا بد من الحكم بتعميم المرفوع من المؤاخذة بان بقال ان المرفوع جميع الآثار حتى يكون رفع جميع الآثار من خواص الامة المرحومة فاذا ثبت أن المقدر جميع الآثار فيسقط ظهور الرواية عن الاختصاص بالشبهة الموضوعية لانّه كان مبتنيا على تقدير المؤاخذة في متعلق الرفع و قد عرفت فساده.
(٣) أي جميع الآثار.
(٤) منشأ الظهور هو كون الحديث مسوقا في مقام الامتنان.
(٥) المذكورة في الحديث كقوله: «ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا عليه ...».