تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - اشكال الشيخ على الاستدلال باستصحاب البراءة
الظن (١)، فيدخل اصل البراءة بذلك (٢) فى الامارات الدالة على
اللازم و ان لم يكن شرعيا أو لاثبات المقارن و ان لم تكن الملازمة شرعية.
و أما لو لم نقل بكون الاستصحاب من الامارات و لا بحجية مثبتات الاصول كما هو الصحيح، فلا يصح التمسك بالاستصحاب في المقام اذ لا يثبت به الترخيص الموجب للقطع بعدم العقاب و يبقى احتمال العقاب، فنحتاج الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان. و معه كان التمسك بالاستصحاب لغوا هذا تمام الكلام في تقريب الوجه الاول من الاشكال.
الوجه الثاني: من الاشكال هو أن الاستصحاب المذكور غير جار مطلقا من غير فرق بين القول به من باب التعبد أو الظن لتغير موضوع المستصحب، و عدم بقاءه في الزمان اللاحق حيث انّ عدم المنع كان ثابتا في حق الصغير و لوصف عدم البلوغ و تسريته الى الكبير تسرية حكم من موضوع الى موضوع آخر و هو لا يجوز
(١) أي الاستدلال بالاستصحاب- لاثبات اصالة البراءة- مبنى على أن يكون الاستصحاب حجة من باب الظن بان يكون من الامارات الظنية الى الحكم الواقعي، كخبر الثقة، فانه على هذا المبنى يدل على حجية اصالة البراءة لانّ الظن بالملزوم ظن بلازمه، بل يلازم لازمه و لو بوسائط يقتضيها العرف و العادة فهذا التزم القائل بهذا القول بالاصول المثبتة لعدم انفكاك الظن بالملزوم عن الظن باللازم سواء كان. شرعيا، أو عاديا، أو عقليا.
(٢) أي بسبب الاستصحاب، لان معنى اصالة البراءة على هذا