تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - في ان الرفع يشمل الدفع ايضا
سواء كان هناك دليل يثبته (١) لو لا الرفع أم لا (٢) فالرفع هنا نظير رفع الحرج (٣) فى الشريعة و حينئذ (٤) فاذا فرضنا أنه لا يقبح فى العقل أن يوجه التكليف (٥) بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه فلم يفعل (٦) و لم يوجب (٧) تحصيل العلم و لو بالاحتياط
له مقتضى الثبوت لا الثابت فعلا بحسب قيام الدليل عليه.
(١) أي يثبت التكليف في مورد الجهل و الخطاء و النسيان فاذا كان دليل يثبت التكليف لو لا حديث الرفع فيكون الحديث رافعا له حقيقة و يستعمل الرفع في الحديث في معناه الحقيقي.
(٢) أي لا يكون دليل يثبت التكليف حتى لو لم يكن حديث الرفع مجعولا و ان كان مقتضيه موجودا فيكون الحديث دافعا له و انما يصح استعمال الرفع فيه ايضا بالعناية و المجاز.
(٣) كما أن دليل «لا حرج» معناه عدم جعل التكليف شرعا في موارد الحرج مع وجود مقتضيه كذلك الرفع في الحديث فان معنى الرفع هو عدم جعل التكليف مع وجود مقتضيه.
(٤) أي اذا كان رفع التكليف معناه الدفع و عدم جعل التكليف مع وجود مقتضيه.
(٥) بأن يوجه الشارع التكليف المنجّز بترك شرب الخمر على وجه يشمل الشاك في حرمة الخمر ايضا و لم يكن التكليف المذكور قبيحا عند العقل.
(٦) أي لم يوجه التكليف على وجه يشمل صورة الشك.
(٧) أي لم يأمر الشارع بتحصيل العلم بالواقع و لو من طريق الاحتياط مع وجود مقتض ملزم للحكم الواقعي.