تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - في الاستدلال بالاجماع لاصالة البراءة
و اما الاجماع فتقريره على وجهين:
الاول: دعوى اجماع العلماء كلهم من المجتهدين و الاخباريين على أن الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلى، أو نقلى على تحريمه من حيث هو (١) و لا على (٢) تحريمه من حيث انه مجهول الحكم هى (٣) البراءة، و عدم العقاب على الفعل. و هذا الوجه لا ينفع (٤)
هي محل الكلام لاحظ كلامه في مصباح الاصول الجزء الثانى الصفحة ٢٧٣.
فى الاستدلال بالاجماع لاصالة البراءة
(١) بأن لا يرد دليل عقلي على قبح الفعل بما هو فعل من الافعال كالظلم مثلا او دليل شرعي على حرمته كالخمر بما هو خمر أي فيما لم يرد دليل على بيان حكمه الواقعي.
(٢) أي و لا يرد دليل على تحريم الشيء المشكوك ظاهرا.
(٣) خبر لقوله: «أن الحكم ...» أي حكم الشارع فيما لم يرد دليل على حرمته واقعا، أو ظاهرا هي البراءة.
(٤) أي هذا الوجه من تقرير الاجماع لا ينفع لاثبات اصالة البراءة الا بعد عدم تمامية ادلة الاحتياط العقلية و النقلية. و أما لو تمت ادلة الاحتياط فتكون حاكمة أو واردة على التقرير المذكور للاجماع لان مقتضى الاجماع المذكور عدم التكليف فيما لم يعلم التكليف به خصوصا، أو عموما بالعقل و النقل و هذا مما لا نزاع فيه لاحد حتى الاخباريين لكنهم أوجبوا الاحتياط في ذلك المورد بزعم