تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - الرجوع الى الاخبار الظنية لم يثبت كونه من الدين
و مفاده (١) ليس إلّا حجية كل امارة كاشفة عن التكليف الواقعى، و ان اراد لزومه (٢) من جهة خصوص العلم الاجمالى بصدور أكثر هذه الاخبار حتى لا يثبت بها (٣) غير الخبر الظنى من الظنون ليصير (٤) دليلا عقليا على حجية خصوص الخبر، فهذا الوجه (٥) يرجع الى الوجه الاول (٦) الذى قدمناه و قدمنا الجواب عنه. هذا تمام الكلام فى الادلة التى أقاموه على حجية خبر الواحد.
(١) أي مفاد دليل الانسداد ليس حجية خبر الواحد فقط بل هو عبارة عن حجية مطلق الظن الذي يكشف عن الحكم الواقعي.
(٢) أي ان اراد المدعى لزوم الخروج من الدين من طرح الاخبار لاجل العلم الاجمالي بصدور أكثر الاخبار منهم (عليهم السلام) فيجب العمل بها و حيث ان باب العلم منسد بالنسبة الى الاخبار الصادرة منهم فيجب العمل بالمظنون منها.
(٣) أي بجهة العلم الاجمالي و ملخصه ان اراد المدعى لزوم الخروج من الدين من طرح الاخبار لاجل ان العلم الاجمالي تعلق بصدور أكثر الاخبار فلا يثبت بالعلم المذكور الا حجيتها و اما سائر الظنون فلا يكون حجة لاجل خروجه من أطراف العلم الاجمالي فكيف يكون العلم الاجمالي موجبا لحجيته.
(٤) أي ليصير العلم الاجمالي دليلا على حجية الخبر بالخصوص.
(٥) أي هذا الوجه الثاني.
(٦) من الوجوه العقلية التي استدل بها على حجية خبر الواحد و قدمنا الجواب عنه و قلنا بان مقتضاه وجوب العمل بالظن المطلق و لا اختصاص له بالظن الحاصل من الخبر.