تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - في معنى الوسوسة في التفكر
الخبيث (١) فقال لك من خلقك فقلت اللّه تعالى فقال من خلقه؟ فقال اى و الذى بعثك بالحق. قال: كذا فقال (ص): ذاك (٢) و اللّه محض الايمان. قال ابن أبى عمير فحدث ذلك (٣) عبد الرحمن بن حجاج، فقال: حدثنى أبى عن أبى عبد اللّه (ع) انما رسول اللّه انما عنى بقوله:
محض الايمان خوفه (٤) أن يكون قد هلك حيث عرض فى قلبه ذلك (٥) و فى رواية اخرى عنه (ع) و الذى بعثنى بالحق أن هذا (٦) التصريح الايمان فاذا وجدتموه (٧) فقولوا: آمنا باللّه و رسوله، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه. و فى رواية اخرى عنه (ع) أن الشيطان أتاكم من قبل الاعمال فلم يقو عليكم فاتاكم من هذا الوجه (٨) لكم يستزلكم (٩)
(١) أي الشيطان.
(٢) أي خوفك مما وقع في قلبك.
(٣) الحديث الذي ذكره محمد بن مسلم.
(٤) أي المشار اليه في قوله (ص): (ذاك) هو خوف ذاك الرجل الذي بلغ بحد هلاكته حيث قال اني هلكت يعني أنّه (ص) أراد باسم الاشارة خوفه الهلاكة حيث خطر في قلبه ما خطر.
(٥) أي ما قال له الخبيث بانّه من خلق اللّه.
(٦) أي هذا الخوف الواقع في قلب السائل.
(٦) أي اذا وجدتم الشيء لذى وقع في قلب ذاك الرجل السائل في قلبكم.
(٨) أي من طريق ايجاد الشبهة في قلوبكم.
(٩) أي لكي يضلكم، الاستزلال بمعنى الانحراف.