تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة
الثالث (١) الاجماع العملى الكاشف عن رضاء (٢) المعصوم (عليه السلام) فان سيرة المسلمين من اول الشريعة، بل فى كل شريعة على عدم الالتزام (٣) و الالزام بترك ما يحتمل ورود النهى عنه من الشارع بعد الفحص، و عدم الوجدان و ان طريقة الشارع كان تبليغ المحرمات دون المباحات و ليس ذلك (٤) إلّا لعدم احتياج الرخصة فى العمل الى البيان و كفاية عدم وجدان النهى فيها (٥) قال المحقق على ما حكى عنه أن أهل الشرائع كافة لا يخطئون (٦) من بادر الى تناول شىء من المشتبهات سواء علم (٧) الاذن فيها
لا يختصون بالمتأخرين بل من القدماء ايضا ملتزمون بالعمل بها و هذا المقدار يكفى في تحقق الشهرة بالعمل باصالة البراءة.
(١) أي الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة.
(٢) و هذا الرضاء يحصل العلم به من عدم ردعهم.
(٣) أي لا يلتزمون المسلمون عملا بترك محتمل الحرمة و لا يحكمون بلزوم ترك ما يحتمل حرمته قولا بعد الفحص عن وجود الدليل على النهي و عدم وجدانه.
(٤) أي ليس استمرار طريقة الشارع على تبليغ المحرمات دون المباحات.
(٥) أي يكفى في اثبات الرخصة عدم وجدان الدليل على النهي. و انما المنع يحتاج الى البيان لا الرخصة في الفعل.
(٦) من باب التفعيل من التخطئة أي لا يحكمون بخطاء من سبق الى شرب التتن مثلا.
(٧) أي سواء علم المتناول بصدور الاذن من الشارع بتناوله