تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - في أن الآيات لا تدل على بطلان القول بوجوب الاحتياط
معارضته (١) بما يدل على الرخصة، و عدم وجوب الاحتياط فيما لا نص فيه.
و أما الآيات المذكورة فهى كبعض الاخبار الآتية لا تنهض بذلك (٢) ضرورة أنه لو فرض أنه ورد بطريق معتبر فى نفسه (٣) أنه يجب الاحتياط فى كل ما يحتمل أن يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة لم يكن يعارضه (٤) شىء
(١) أي أو أن يثبت أن الدليل الدال على وجوب الاحتياط معارض بما دل على عدم وجوب الاحتياط كي يصل المجال الى العمومات الدالة على البراءة و الاصل العقلى فاذا تمكن المنكر من رد الدليل القائم على وجوب الاحتياط أو من اثبات وجود التعارض بين الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط و بين الاخبار الدالة على عدمه فهو و إلّا فلا مناص من الالتزام بالاحتياط
(٢) أي لا تصلح أن تكون معارضة للادلة الدالة على وجوب الاحتياط و التسليم في مقابل الاخباريين. لما عرفت من أن الآيات الدالة على البراءة من قبيل الاصل بالنسبة الى الدليل الدال على وجوب الاحتياط كما أن دليل الاحتياط حاكم أو وارد على الآيات لانتفاء موضوعها به فان موضوعها اللابيان و هو ينتفى بمجيء البيان على وجوب الاحتياط كحكومة الدليل الاجتهادي، أو وروده على الاصل العملي نظرا الى انتفاء موضوعه به و هو الشك.
(٣) بأن لا يكون له معارض، ذكر بعض المحشين أن قيد في نفسه زائد لان المعتبر هو الخبر الذي ورد بطريق معتبر من أى جهة كان اعتباره و بالجملة المعتبر هو الذي يكون معتبرا فعلا.
(٤) جواب لقوله: لو فرض أي لو فرض انه ورد دليل معتبر