تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - في ان مقتضى العلم الاجمالى وجوب العمل بكل خبر مظنون الصدور
لان تحصيل الواقع (١) الذى يجب العمل به اذا لم يمكن على وجه العلم تعين المصير الى الظن فى تعيينه (٢)، توصلا (٣) الى العمل بالاخبار الصادرة بل ربما يدعى وجوب العمل بكل واحد منها (٤) مع عدم المعارض و العمل بمظنون الصدور (٥) أو بمظنون المطابقة
غير جائز أو غير واجب للاجماع أو لاستلزامه العسر فيجب العمل بكل خبر مظنون الصدور.
(١) أي تحصيل الاخبار الصادرة من الائمة (ع) التي يجب العمل بها اذا لم يمكن العلم بها تعين العمل بمظنون الصدور منها.
(٢) أي في تعيين الواقع الذى هو عبارة عن الاخبار الصادرة.
(٣) أي انما تعين المصير الى الظن و وجب العمل به اذ لو لم نعمل به لم نتوصل الى الاخبار التي نعلم بصدورها فالعمل بالظن لاجل ادراك الاخبار الصادرة عن المعصوم واقعا.
(٤) أي من الاخبار و ان لم تكن ظنية الصدور و انما تعين العمل بالخبر الظني فيما اذا كانا متعارضين.
و ملخص هذه الدعوى هو عدم اختصاص وجوب العمل بالاخبار المظنون صدورها بل يجب العمل بكل خبر و ان كان محتمل الصدور و ذلك للعلم بكوننا مكلفين بالعمل بالاخبار الصادرة منهم (عليهم السلام)، فيجب العمل بالجميع احرازا لفراغ ذمتنا بمقتضى قاعدة اشتغال اليقين يقتضى البراءة اليقينية.
(٥) أي هذا الذى ذكرناه من العمل بكل خبر انما هو في غير المتعارضين، و اما في المتعارضين فيجب العمل بما هو مظنون