تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
الكف و التثبت و الوقوف و انتم (١) طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» الى غير ذلك (٢) مما ظاهره وجوب التوقف. و الجواب (٣) أن بعض هذه الاخبار مختص بما اذا كان المضى فى الشبهة اقتحاما
(١) أي يجب عليكم البحث و طلب الواقع حتى يأتيكم البيان و لا يجوز عليكم الحكم بالاباحة قبل وصول البيان.
(٢) من الاخبار التي ظاهرها وجوب التوقف و الاحتياط في المشتبه.
[الجواب عن اخبار التوقف]
(٣) و حاصل ما ذكره أنّ اخبار التوقف على طوائف فان طائفة منها ظاهرة في وجوب التوقف إلّا أنّ موردها خارج عما نحن فيه و مختص بما اذا كان ارتكاب المشتبه دخولا في الهلكة و كان مرتكبه مستحقا للعقاب مع قطع النظر عن اخبار التوقف، و هو مقبولة عمر بن حنظلة و موثقة حمزة بن طيار و رواية جابر و رواية المسمعى و توضيحه: أنّ الامر بالوقوف في الاخبار علل بانه خير من الاقتحام في الهلكة فانها بقرينة ما في ذيلها من التعليل مختصة بموارد تمامية البيان من الخارج مع قطع النظر عن هذه الاخبار كالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي أو بما كان المكلف قادرا على ازالة شبهته بالرجوع الى الامام (ع) فيما أمكن الوصول الى خدمته أو بالرجوع الى الطرق المنصوبة من قبله فلا بد من حملها على الارشاد و تخصيص الشبهة فيها بغير الشبهات البدوية بعد الفحص، حيث انّ ظاهر التعليل هو كون الهلكة المترتبة على الاقتحام مفروضة الوجود و التحقق مع قطع النظر عن الامر بالتوقف من علم اجمالي و نحوه يكون هو المنجز للتكليف و إلّا فيستحيل ترتب