تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - في معنى الوسوسة في التفكر
فاذا كان كذلك (١) فليذكر احدكم اللّه وحده (٢).
و يحتمل (٣) أن يراد بالوسوسة فى الخلق الوسوسة فى امور الناس، و سوء الظن بهم، و هذا أنسب (٤) بقوله ما لم ينطق بشفته. ثم هذا الذى ذكرناه هو الظاهر المعروف فى معنى الثلاثة الاخيرة (٥) المذكورة فى الصحيحة، و فى الخصال بسند فيه رفع عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: ثلث لم يعر (٦)
(١) أي اذا أتاكم الشيطان.
(٢) لا غيره فان غيره لا ينفع و هو الذي لا بد من أن نعوذ به من شرّ الوسواس الخناس.
(٣) هذا هو الاحتمال الثاني للوسوسة في الخلق. و الاحتمال الاول قد تقدم آنفا و هو أن يكون المراد بالوسوسة في الخلق وسوسة الشيطان للانسان عند تفكره في أمر الخلقة.
(٤) وجه الانسبيّة هو أنّ الوسوسة في امور الناس يجرى غالبا على اللسان بشكل الغيبة، و التهمة، و السب، و الفحش، دون الوسوسة في أمر لخلقة فانها لا تجرى على اللسان غالبا.
(٥) و هي الحسد، و الطيرة، و الوسوسة في التفكر في الخلق.
و هنا بعض الاقوال الأخر غير المعروف ايضا. قيل: معنى رفع الطيرة أي تحريمها اى نهي الامة عن الاعتناء بها لا رفع حرمتها.
و معنى رفع الحسد رفع حرمة الحسد الذي يخطر بالبال أحيانا لا الحسد العمد بلا فرق بين اظهاره و عدمه. و معنى الوسوسة هو التفكر في القضاء و القدر و خلق الاشرار، و الجبر و التفويض.
(٦) أي لم يخلص.