تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - الحق ان وجوب دفع الضرر المحتمل حكم عقلي ارشادي
اتيان الشاك فى التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية أغنى ذلك (١) من التكليف بنفس الفعل و إلّا (٢) لم ينفع التكليف المشكوك فى تحصيل الغرض المذكور، و الحاصل أن التكليف المجهول (٣) لا يصلح لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا (٤)، و صدور الفعل من الفاعل أحيانا لا (٥) لداعى التكليف لا يمكن أن يكون
و لا يكون الامر محركا الا بعد وصوله الى المكلف.
(١) أي قيام الدليل على وجوب اتيان الشاك بالفعل يكفي في تحريك الشاك الى اتيان الفعل و لا حاجة الى توجه نفس التكليف الواقعي اذ بعد ثبوت الدليل على حصول الامتثال باتيان الحكم الظاهري فلا حاجة الى التكليف بنفس الفعل و الاتيان بالحكم الواقعي.
أقول: ان الكلام منه بظاهره غير تام لان الاحكام الظاهرية متأخرة عن الاحكام الواقعية كيف يغني جعلها عن جعلها فانه أمر غير معقول لان الحكم الظاهري متفرع على وجود الحكم الواقعي و احتماله.
(٢) أي و ان لم يقم دليل على وجوب الاحتياط فنفس التكليف المشكوك لا يكون محركا للعبد الى الطاعة و تحصيل غرض المولى.
(٣) أي التكليف المجهول لا يصلح أن يكون باعثا و محركا للعبد الى اتيان الفعل على وجه الطاعة.
(٤) سواء كان الفعل واجبا تعبديا او توصليا.
(٥) بلا أن يكون محركه و داعيه الى اتيان الفعل هو الامر و تكليف المولى، بل أتى بالفعل عن اشتهاء و ميل.