تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - جواب الشيخ عن التقرير الخامس
لتوهم دلالة السكوت على الرضا.
السادس (١): دعوى الاجماع من الامامية، حتى السيد و اتباعه، على وجوب الرجوع الى هذه الاخبار الموجودة فى ايديها المودعة (٢) فى اصول الشيعة و كتبهم. و لعل هذا (٣) هو الذى فهمه بعض من
الخاصة و عملوا بها لزعم كونها منها و القائلون بكونها من الظنون الخاصة ايضا اختلفوا في شرائط العمل بالاخبار الموجودة في لدفع توهم ان سكوته (عليه السلام) يدل على رضاه بعملهم على خبر الواحد.
[السادس من وجوه تقرير الاجماع]
(١) أي الوجه السادس من الوجوه الستة دعوى الاجماع.
(٢) بصيغة اسم المفعول من الوديعة و الفرق بين هذا الاجماع العملي و الاجماع العملي السابق ان هذا الاجماع منعقد على العمل بالاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة للشيعة بخلاف السابق فان الاجماع فيه منعقد على العمل بمطلق الخبر و ان لم يكن موجودا في الكتب المعتبرة للشيعة. و الفرق بين الاجماع العملي و القولى هو ان الاجماع الاول عبارة عن اتفاق العلماء على العمل بشيء فى المسألة الاصولية بان يستندوا اليه في مقام الاستنباط كاتفاقهم على العمل بالاستصحاب في أبواب الفقه، بخلاف الثاني فانه عبارة عن اتفاقهم على الفتوى بحكم في مسألة فرعية، أو اصولية.
(٣) أي لعل الاجماع على وجوب الرجوع الى الاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة للشيعة هو الذي فهمه بعض العلماء من عبارة الشيخ حيث فهم من كلام الشيخ ان مراده من دعوى الاجماع على الرجوع الى الاخبار هو الرجوع الى الاخبار الموجودة في الكتب.