تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - جواب المصنف عن الايراد على اخبار التوقف
و حينئذ (١) فخيرية (٢) الوقوف عند الشبهة من الاقتحام فى الهلكة أعم من الرجحان المانع من النقيض و من غير المانع منه، فهى (٣) قضية تستعمل فى المقامين و قد استعملها الائمة كذلك (٤)
مورده ما كان الواقع منجزا به.
و هنا جواب للمحقق العراقى عن الاستدلال المزبور بأنه مستلزم للدور لاحظ كلامه ص ٢٤٥.
(١) اى حينما عرفت أن الامر بالتوقف في اخبار التوقف ارشاد الى وجوب كف النفس من ارتكاب المشتبه فيما كان المراد من الهلاك هو العقاب و استحبابه فيما كان المراد من الهلاك غير العقاب.
(٢) أي كلمة «خير» في قوله: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» ليس متعينا في الوجوب بل هو استعمل فى الرجحان الشامل للندب و الوجوب فاذا كان المراد من الهلكة هو العقاب يكون المراد من الخير هو الوجوب، و اذا كان المراد منها غير العقاب يكون المراد منه الندب. و ملخص الكلام: على ما ذكره شيخنا الاعظم ((قدس سره)) من كون الامر في اخبار التوقف ارشاديا يكون كلمة «خير» مستعملا في المعنى الاعم من الوجوب و الندب و هو الرجحان و يراد منه الوجوب أو الندب بقرينة المورد، كما عرفت.
(٣) كلمة «خير» في قوله: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة تستعمل في الوجوب و الندب بارادة الخصوصية من الخارج من قبيل تعدد الدال و المدلول بان يراد الرجحان من لفظ الخير و خصوصية الوجوب أو الندب من الخارج.
(٤) أي في الرجحان الشامل للوجوب و الندب.