تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - في الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
اليهم أقوال أربعة: التحريم ظاهرا، و التحريم واقعا، و التوقف، و الاحتياط. و لا يبعد أن يكون تغايرها (١) باعتبار العنوان و يحتمل (٢) الفرق بينها و بين بعضها من وجوه آخر تأتى بعد ذكر ادلة الاخباريين احتج للقول (٣) الاول بالادلة الاربعة فمن الكتاب آيات:
(١) أي تغاير الاقوال باعتبار العنوان المأخوذ في أخبار الاحتياط، فان تغاير العناوين المأخوذة في الاخبار صار موجبا لتغاير الاقوال و ان شئت فقل: ان جميع الاقوال الاربعة يرجع الى معنى واحد و الاختلاف في التعبير لاجل اختلاف ما ركنوا اليه من أدلة الاحتياط، فبعضهم ركن الى اخبار التوقف فقط، و لذا ذهب الى القول بالتوقف في المسألة. و بعضهم الآخر ركن الى أخبار الاحتياط، و لذا أفتى بوجوب الاحتياط، و اعتمد قوم ثالث منهم على الاخبار الدالة على ترك الشبهات مقدمة للتجنب عن الحرام الواقعي، فتحريم المشتبه انما هو لرعاية الحرمة الواقعية لشرب التتن، مثلا، فيكون ظاهريا في مقابل الواقعي المجهول. و اعتمد قوم رابع منهم على الاخبار الدالة على وجوب ترك الشبهات من حيث انها شبهات، فالمشتبه بعنوان أنه مشتبه حكمه الواقعي هو الحرمة.
(٢) أي يحتمل الفرق المعنوى بين الاقوال و بين بعضها مع بعض الآخر من وجوه أخر غير مجرد تغاير العناوين في اخبار الاحتياط فانتظر.
[البراءة]
[احتج للبراءة بالادلة الاربعة]
[فمن الكتاب آيات]
(٣) و هو القول باباحة الفعل شرعا فيما شك في حرمته لاجل عدم النص فيه. يقع الكلام في الاستدلال بالكتاب للبراءة فيما لا نص