تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - في دلالة اخبار التثليث على وجوب الاحتياط
و المراد (١) أن الشاذ فيه الريب، لا أن الشهرة يجعل الشاذ مما لا ريب فى بطلانه و إلّا (٢) لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة
الطرح هو المفهوم المستفاد منه.
(١) هذا جواب عن سؤال مقدر، و هو أنّ كون المجمع عليه لا ريب فيه يدل على أن الشاذ مقطوع البطلان فيدل الرواية على وجوب ترك ما يقطع ببطلانه، لا على ترك المشتبهات فيكون الرواية أجنبية عن المقام.
و ملخص الجواب: أن المراد من الشاذ هو الشيء الذى فيه الريب، و وقوعه في مقابل الشهرة لا يجعله مقطوع البطلان، اذ ليس المراد من المشهور مقطوع الصحة كي يكون مقابله مقطوع البطلان.
و الحاصل: أنّ المراد منه نفى الريب عن المجمع عليه الذي هو بمعنى المشهور بالاضافة الى الشاذ فيكون المقصود اثبات الرجحان للمشهور بالنسبة الى الشاذ، لا نفي الريب عن المشهور رأسا كي يكون هو داخلا فى بيّن الرشد، و الشاذ فى بيّن الغىّ، و يقال ان الرواية تدل على ترك ما هو مقطوع البطلان فلا ترتبط بالمقام لانا نبحث في ترك المشتبه، لا في ترك ما هو مقطوع البطلان.
(٢) أي ان كانت الشهرة مما جعلها الشاذ مما لا ريب فى بطلانه لم يكن معنى ... من هنا شرع المصنف لذكر الوجوه الدالة على أنّ الشهرة لا تجعل الشاذ مقطوع البطلان بل تجعله مما فيه ريب، و ملخص الوجه الاول هو أنّ الترجيح بالاعدلية و الأصدقيّة و الاورعية مقدم في الرواية على الترجيح بالشهرة فان ظاهر ذلك عدم الاعتناء