تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
لحكمين كما ذكره المستدل (١) لم يعلم له معنى محصل (٢)، خصوصا مع قوله ((قدس سره)) أنه يجوز لنا ذلك (٣) لان (٤) التقسيم الى الحكمين الذى هو فى الحقيقة ترديد لا تقسيم أمر لازم قهرى لا جائز لنا (٥)
الخارجي تقسيمه الى الافراد الخارجية كالانسان.
(١) حيث قال ان كل شيء فيه الحلال و الحرام عندك بمعنى انك تقسمه الى هذين ...؟
(٢) لانّ التقسيم المذكور في الحقيقة ترديد و هو غير كون الشىء مقسما لقسمين، و الحاصل ليس الشيء قسمان يكون أحدهما حلالا و الآخر حراما كي يكون هذا الشيء مقسما لهما بل هو امر واحد مردد بين الحرمة و الحلية.
(٣) حيث قال: بمعنى أنّه يجوز لنا أن نجعله مقسما للحكمين ...
(٤) اشارة الى وجه الخصوصية. و ملخصه: ان التقسيم الذي ذكره ليس هو التقسيم الحقيقي كي يكون أمره بايدينا، بل المراد منه هو الترديد، و لا ريب أنّ الترديد انما حصل من عدم العلم بالحكم الشرعي و الجهل به، و من المعلوم أنّ العلم و الظن بشيء و الجهل به ليس من الامور الاختيارية، بل من الامور القهرية، و كذا ما يتولّد منهما من الترديد فان الشيء المشتبه لازمه القهري كونه مقسما للحكمين ترديدا، فالتعبير بقوله: «يجوز» لا معنى له اذ لا دخل لتجويزنا و عدمه في كونه اما حلالا و اما حراما.
(٥) اذ يصدق الجواز و عدمه في الامور الاختيارية للمكلف، لا في الامور القهرية.