تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - اشكال صاحب الكفاية و المحقق النائيني على شيخنا الاعظم و الجواب عنه
فليس بتكليف لعدم الكلفة و المشقة فيه. و اما جوابه الثاني: فاورد عليه السيد الاستاذ بان ما ذكره خلاف ظاهر التكليف فانه يساوق الحكم و لا ظهور له في المعنى اللغوي. لكن مادة الكلفة في الآية ليست ظاهرة فيه بل هي متباينة معه مفهوما و انما سمى الحكم تكليفا لاشتماله على الكلفة و المشقة.
الرابع: ما ذكره صاحب الكفاية بانه يمكن منع كون تعلق التكليف بالحكم على نحو تعلقه بالمفعول المطلق اذ الوجوب و الحرمة الواقعيان ما لم يتنجزا لم يندرجا تحت التكليف لغة، و يكون معنى الآية انه تعالى لا يكلف عبده في كلفة شيء أصلا حكما كان بان ينجزه و يعاقب على مخالفته أو فعلا بان يأمر به الا ما آتيه بالاعلام بالنسبة الى التكليف و بالاقدار بالاضافة الى الفعل.
و يرد عليه ان ارادة الاعلام و الاقدار معا من الايتاء خلاف الظاهر، و ما ذكره صاحب الكفاية من ان ارادتهما من الايتاء ليس باستعماله فيهما بل على نحو الكناية لا يصحح الامر كما هو ظاهر.
الخامس: ما ذكره المحقق النائيني بانه لا يراد من الموصول الاعم من المفعول به و المفعول المطلق، بل يراد منه خصوص المفعول به.
لا يقال: انه لا يمكن ان يتعلق التكليف بالتكليف على نحو تعلق الفعل بالمفعول به لانه ليس للتكليف نحو وجود سابق عن تعلق التكليف به، بل وجوده انما يكون بنفس انشاء التكليف لان المفعول المطلق من كيفيات الفعل فلا يمكن وجوده قبله و الحال ان المفعول