تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - في ان الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية
قوله (ع) حتى تعرف (١) كما أن الاحتراز عن المذكورات فى كلام المستدل ايضا يحصل بذلك (٢) و منه (٣) يظهر فساد ما انتصر بعض
مع كون الكلام تاما بدونه هو بيان منشإ الاشتباه و سببه بمعنى أنّ الاشتباه في الشيء المشتبه انما حصل من جهة وجود الحلال و الحرام فيه و هو من الامور الخارجية فتكون الرواية مختصة بما كان منشأ الاشتباه في الحكم الامور الخارجية و هو ما يسمّى بالشبهة الموضوعية فلا تشمل الشبهة الحكمية لانّ منشأ الاشتباه فيها اما فقدان النص، او اجماله، أو تعارض النصين.
(١) أي قوله: «حتى تعرف» قرينة على أن الموضوع للحلية هو الشيء المشتبه فيكون الحلية ظاهرية و ليس الموضوع الشيء بما هو كي تكون الحلية واقعية لانّ العلم لا يصلح أن يكون غاية الا للحليّة الظاهرة المترتبة على الشيء المشكوك، و اما الحلية الواقعية المترتبة على الشيء بما هو فلا يكون العلم غاية له بل هو باق الى أن ينتهى أمده بالنسخ، أو يرتفع موضوعه.
(٢) أي بقيد «فيه حلال و حرام» أى كما يحصل الاحتراز بالقيد المذكور عن المذكورات في كلام شارح الوافية «و هي الافعال الاضطرارية و الاعيان التي لا يتعلق بها فعل المكلف و ما علم انه حلال لا حرام فيه أو عكسه» كذلك اشارة الى بيان سبب الاشتباه.
(٣) أي مما ذكرناه من أن قوله: «فيه حلال و حرام» بيان لان سبب الاشتباه هو وجود الحلال و الحرام فيه فيكون منشأ الاشتباه الامر الخارجي.