تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الوجه الثالث من تقرير الاجماع على اصالة البراءة
أو فرض (١) المولى فى التكاليف العرفية ممن يؤاخذ على الحرام و لو صدر جهلا لم يزل (٢) بنائهم على ذلك فهو (٣) مبنى على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل و سيجىء الكلام فيه (٤) ان شاء اللّه.
الرابع (٥): من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شىء من
(١) عطف على قوله: «لفرض العقاب» أي ان كان الغرض بناء العقلاء على جواز ارتكاب المشكوك حتى لو فرض عدم قبح مؤاخذة الجاهل بان فرض أن المولى من الموالي العرفية الذي علم من حاله أنه جرت عادته على مؤاخذة الجهال ايضا أي جرى بناء العقلاء على جواز ارتكاب المشكوك حتى على تقدير جواز مؤاخذة الجهال.
(٢) جواب لقوله: «حتى لو فرض عدم قبحه» أي حتى لو فرض عدم قبح مؤاخذة الجاهل ثبت بناء العقلاء على جواز ارتكاب المشكوك.
(٣) جواب لقوله: «و ان كان الغرض منه» أي ان كان غرض المحقق أن العقلاء يجوزون ارتكاب الجاهل و لو فرض عدم قبح مؤاخذته فهو مبني ... و اما على مبنى من التزم بوجوب دفع الضرر المحتمل فلا يصح ما ذكره المحقق.
(٤) أي في وجوب دفع الضرر المحتمل و عدمه في مبحث الشك في المكلف به.
[الدليل الرابع من ادلة البراءة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان]
(٥) من ادلة البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان. و هذا ما هو المعروف على الالسنة بالبراءة العقلية.