تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - ايراد الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على صاحب الكفاية
و اورد عليه الاستاذ الاعظم، و سيدنا الاستاذ دام ظلهما بانه لا يظهر وجه الفرق بين المقامين، و لو كان مجرد عدم ثبوت الردع عن السيرة و لو لعدم نهوض. ما يصلح للرادعية كافياً في اثبات حجية خبر الثقة و تخصيص الآيات الناهية بها لكان مجرد عدم ثبوت تخصيص السيرة لعموم الآيات كافياً في رادعيتها، فلا وجه للتفرقة بينهما بأن يقال ان حجية السيرة تتوقف على عدم ثبوت الردع، و رادعية الآيات تتوقف على عدم كون السيرة رادعة واقعا. هذا اولا
و ثانيا: ان الامر بعكس ما ذكره، اذ يكفى في رادعية الآيات من السيرة مجرد عدم ثبوت تخصيص عموم الآيات بالسيرة لأن العموم حجة ما لم تعم قرينة على خلافه فما لم يثبت مخصصية السيرة لها تكون هي رادعة، و هذا بخلاف تخصيص السيرة لعمومات الآيات، فلا يكفى فيه مجرد عدم ثبوت الردع عن السيرة، بل لا بد من احراز عدم امضائها المتوقف على اثبات عدم رادعية الآيات. [١]
و يمكن الجواب عنهما بأن عدم ثبوت الردع عن السيرة يكفي لكونها مخصصة للعام، و ما ذكرهما مبنى على عدم وجود الملازمة بين حجية شيء عند العقلاء و حجيته عند الشارع فلا بد من امضاء الشارع فالمقتضى للحجية امضاء الشارع، و ثبوت عدم الردع احد الطرق الكاشفة عن امضائه، و اما على مبنى صاحب الكفاية الذى هو يقول بكفاية عدم ثبوت الردع و عدم الحاجة في حجية السيرة الى الامضاء- كما حكى عنه المحقق الاصفهانى بتقريب ان الشارع احد
[١]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٩٨.