تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - ايراد الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على صاحب الكفاية
العقلاء بل رئيسهم فهو بما هو عاقل متحد المسلك و ردعه الفعلى كاشف عن اختلافه فى المسلك و انه بما هو شارع له مسلك آخر- فلا يتم ما ذكرهما، فان عدم وصول الردع كاف في الحكم باتحاد المسلك لعدم المانع من الحكم بالاتحاد، و لا يكون الردع الواقعى كاشفا عن اختلاف مسلكه مع العقلاء ما لم يصل.
الوجه الثالث: ما حكى في هامش الكفاية عن درسه «(قدس سره)» و حاصله: انه لو سلم ان اثبات حجية السيرة بعدم الردع الكاشف عن الامضاء دورى إلّا انه امكن اثبات حجية السيرة بالاستصحاب لانها كانت حجة قبل نزول الآيات فيستصحب بقاؤها على ما كانت عليه من الحجية.
و اجاب عنه الاستاذ الاعظم باجوبة:
الجواب الاول: ان الاستصحاب المذكور استصحاب في الشبهات الحكمية، و هو غير جار.
و فيه ان هذا الاشكال مبنائى و لا يرد على صاحب الكفاية.
الجواب الثاني: ان الاستصحاب ان كان حجة من باب الظن فالآيات الناهية عن العمل بغير العلم تمنع عن العمل به، كما تمنع عن العمل بالسيرة.
و ان كان حجة من باب الاخبار، و الكلام في حجيتها، فانها اول الكلام.
الجواب الثالث: ان التمسك بالاستصحاب انما يصح اذا ثبت حجية السيرة قبل زمان نزول الآيات الناهية بامضاء الشارع، و ثبوت حجيتها كذلك انما يكون فيما اذا كان الردع عنها في ذلك الزمان