تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - في كلام المحقق العراقي فى متعلق الرفع
و قد ذكر المحقق العراقي [١] أن الحكم الواقعي لا يمكن أن يتعلق به الرفع الحقيقي لوجوه:
الاول: أن حديث الرفع ناظر الى رفع الآثار التي وضعها خلاف الامتنان بحيث لو لا الرفع كان المكلف من قبل وضعها في الضيق، فان من الواضح أن ذلك لا يتصور في التكليف الواقعي و لو بمرتبته الفعلية اذ لا يكون المكلف من جهة مجرد ثبوته في الواقع و نفس الامر في الكلفة و الضيق حتى يجرى فيه دليل الرفع، فيكون هو المرفوع حقيقة، و هذا بخلاف ايجاب الاحتياط فانه لو لا الرفع كان المكلف من قبله في الكلفة، فيتعيّن كونه هو المرفوع حقيقة.
و يرد عليه أنه ليس وجوب الاحتياط وجوبا نفسيا كي يوجب الكلفة على المكلف بل هو وجوب طريقيّ قد شرع لاجل حفظ الواقعيات في المشتبهات و هو منجز للواقع عند الاصابة فيوجب استحقاق العقاب على مخالفة الواقع، و معذر عند المخالفة اذن فالضيق انما يأتي من قبل التكليف الواقعي بحيث لولاه لما وقع المكلف في ضيق من جهة وجوب الاحتياط. ان شئت فقل: أنّ الواجب على المكلف امتثال الحكم الواقعي و لو امتثالا اجماليا فالضيق انما هو من قبله لا من قبل وجوب الاحتياط.
الثاني: أن الرفع في سائر الفقرات الأخر كالخطاء و النسيان و الاكراه و الاضطرار انما هو بالعناية و المجاز، فان مقتضى وحدة السياق كونه كذلك فيما لا يعلمون أيضا.
و فيه: ما سيأتي من انّ الرفع في الجميع يتعلق بالحكم بلا اعمال
[١]- نهاية الافكار ص ٢١٤.