تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - الجواب عن اخبار التوقف
فى مقام النهى عن ذلك لاتكاله فى الامور العملية على الاستنباطات العقلية الظنية، أو لكون (١) المسألة من الاعتقاديات كصفات اللّه و رسوله (ص) و الائمة (عليهم السلام) كما يظهر (٢) من قوله (عليه السلام) فى رواية زرارة «لو أن العباد اذا جهلوا (٣) وقفوا و لم يجحدوا (٤)، لم يكفروا (٥)» [١]، و التوقف فى هذه المقامات (٦) واجب، و بعضها (٧)
فالنهي المذكور في الاخبار لا يدل على وجوب الاحتياط.
(١) عطف على قوله: «لاتكاله» أي بعض الاخبار وارد في مقام النهي عن المضى في المشتبه لاجل كون المسألة من المسائل الاعتقادية التي لا بد أن تبتنى على البرهان القطعى او العلم الوجداني فلو لم تكن مستندة الى العلم و البرهان لكان المضىّ فيها اقتحاما في الهلكة.
(٢) أي يظهر ما ذكرنا من أنّ النهي الوارد في بعض الروايات عن المضىّ في المشتبه انما هو في المسائل الاعتقادية.
(٣) و المراد به الجهل بالامور الاعتقادية، و ذلك بقرينة قوله:
«لم يكفروا» فان الجحد المتفرع على الجهل موجب للكفر في الامور الاعتقادية لا في الفروع العملية.
(٤) أي لم ينكروا الحق.
(٥) جواب لقوله: «اذا جهلوا ...».
(٦) الثلاثة واجب عقلا و شرعا و هي خارجة عن محل الكلام كما عرفت.
(٧) أي بعض الاخبار الدالة على التوقف.
[١]- المحاسن ص ٢١٦.