تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - الجواب عن اخبار التوقف
فى الهلكة و لا يكون ذلك (١) الا مع عدم معذورية الفاعل لاجل القدرة على ازالة الشبهة بالرجوع (٢) الى الامام (عليه السلام)، أو الى الطرق المنصوبة منه كما هو ظاهر المقبولة و موثقة حمزة بن طيار، و رواية جابر و رواية المسمعى، و بعضها (٣) وارد
الهلكة المفروضة على نفس هذه الاوامر المتأخرة عنها، فلا محيص حينئذ من حمل الاوامر بالتوقف في هذه الاخبار على الارشاد، و تخصيص الشبهة فيها بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي و الشبهات البدوية قبل الفحص، فلا يشمل المقام الذي هو عبارة عن الشبهات البدوية بعد الفحص لانها مما يقطع بعدم الهلكة فيها ببركة قبح العقاب بلا بيان، كما لا يمكن ان يكون الامر بالتوقف فيها أمرا مولويا و بيانا على الواقع المجهول لانّ شأن البيان أن يكون منشأ لترتب الهلكة على المخالفة، و بعد كون الهلكة المحتملة مفروضة في رتبة سابقة عن الامر بالتوقف يستحيل صلاحية مثله للبيانية على التكليف المحتمل.
(١) أي لا يكون المضي في الشبهة اقتحاما فى الهلكة الا فيما لم يكن المرتكب للشبهة معذورا فيه.
(٢) الجار متعلق بقوله: «ازالة الشبهة» هذا تمام الكلام في الطائفة الاولى من أخبار التوقف و من هنا شرع في بيان الطائفة الثانية من الاخبار بقوله: «و بعضها وارد ...»
(٣) أي بعض اخبار التوقف وارد في مقام النهي عن المضىّ في المشتبه لاجل اعتماد الشخص المرتكب في الامور الشرعية على الاستنباط العقلية و الاقيسة فان تلك الاخبار واردة في مقام الرد على العامة الذين كان بنائهم على الاستنباطات العقلية الظنية